الشيخ الأنصاري

مقدمة 122

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

لم تقتنع الطائفة بمقالة الشيخ فأصرت على تقليده فأبى ولم يقبل فرجعت مصرة ثانية وثالثة وهو يأبى أشد الإباء حتى اضطر إلى مراسلة زميله يخبره عن الحال فدارت المراسلات فيما بينهم فكتب الشيخ إلى زميله ( سعيد العلماء ) ما مضمونه : قد علمت نبأ وفاة ( الشيخ صاحب الجواهر ) فأصبحت الطائفة في حيرة من أمر التقليد وقد راجعتني فيه فأبيت ، حيث أرى وجوب تقليد الأعلم وأعتقد فيك حسب معلوماتي عنك حين كنت تحضر معنا بحث ( الأستاذ شريف العلماء ) أنك الأعلم فالواجب على الطائفة تقليدك . وصل الكتاب إلى ( سعيد العلماء ) ففتحه وقرأه فأجاب بما حاصله ورد عليّ الكتاب واطلعت على ما حواه . أجل الأمر كما تفضلتم وذكرتم وكنت أعلم وأدق حينما كنت هناك ومشغولا بالدراسات . لكن هناك شيء ميزك عني : وهو استمرارك في الاشتغال بالبحث والتدريس ، والتأليف والتصنيف ، وتركي البحوث والدروس ، لاشتغالي بمهام الأمور من حل القضايا وفصلها فأنت أعلم مني فالواجب على الطائفة تقليدك ، وتسلمك أمور الزعامة والمرجعية . ورد الكتاب على ( شيخنا الأنصاري ) فقرأه وبكى ، لعظم الموقف وكثرة المسؤولية فما رأى بدا وحيلة إلا القبول فتشرف بساعته إلى

--> - عن الأعلام الآخرين : وهو قربه عند مليك العصر ( ناصر الدين شاه القاجاري ) فأصبح موضع تجليله وتعظيمه وتكريمه وقد نال منه حظا وافرا . وهذا هو سر تفوقه على أقرانه : الناس على دين ملوكهم . انتقن إلى جوار ربه الكريم ووفد ضيفا على مولاه عام 1270 .